الشيخ الكليني

296

الكافي

تذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا . 13 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن بشير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر الله له ( 1 ) أكثر مما أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه 14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم . 15 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد قال : إني لأتعشى مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا تلا هذه الآية " بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : من أسر سريرة ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ( 2 ) . 16 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتب له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ( 3 ) ، ثم يذكرها فتمحى

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ أظهر الله له " فالضمير للقليل أو للعمل و " أكثر " صفة المفعول المطلق المحذوف ( آت ) . ( 2 ) قد مر بعينه متنا وسندا ولا اختلاف إلا في قوله : " أن يعتذر إلى الناس " وقوله : " ألبسه الله " وكأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك وهو بعيد ولعله كان على السهو ، وما هنا كأنه أظهر في الموضعين ( آت ) . ( 3 ) أي يصير ثوابه أخف .